بسم الله…
كنت قد وعدت بالتدوينة السابقة بسلسلة أتكلم فيها عن تجربتي المهنية، والتي مضى عليها خمس سنوات ؛ وكما تعلمون وأعلم بأني لست كاتباً مختصاً بعلم الإدارة أو غيرها ،وإنما أردت من خلال بعض المواقف ،والمشاهدات التي مرت بي خلال تلك الفترة أن استخلص لي بعض الدروس ،ومن ثم انشرها لعل غيري ايضا يستفد منها بشيء، أو يصحح لي فهماً خاطاً.
خمس سنوات وظيفة…مواقف ودروس ( 1 )

لا بد من بداية متواضعة
في بداية مشواري الوظيفي ابتدأت براتب متواضع جداً وانتهت بي الخمس سنوات هذه بزيادة عن الراتب الذي ابتدأت به بنسبة 110% ؛ يقع كثيراً من الشباب الباحث عن وظيفة فريسة استباق النتيجة ،والقفز لمراحل لا يصلها من وصلها إلا بجهد جهيد وعمل دؤوب …
يبقى بعض الباحثين عن الوظيفة سنوات وهم ( عاطلين عن العمل ) ،بحجة انهم لم يجدوا الوظيفة المناسبة؛ و يكون التصور لديهم لتلك الوظيفة هو مكتب مستقل ،ومكيف ،وعمل إداري. مع أن مؤهلات هؤلاء الحالمين لا تؤهلهم ليكونوا بمناصب تنفيذية ، وتبقى دائماً الفجوة لديهم كبيرة بين ما يؤملونه وبين واقعهم القابل للتغيير لو أرداوا .
وتجدون هنا كلاماً أعجبني للمدون أحمد في مدونته حياتي في السعودية ،يتكلم فيه عن أسباب تعلق ( بعض ) الشباب بالوظائف الحكومية ،وعزوفهم عن القطاع الخاص طلباً للراحة و قلة العمل .
لذا غالباً لو كانت هذه وظيفتك الأولى فاقبل البداية المتواضعة حتى تُعرف ويظهر تميزك وتزيد من خبرتك ، ثم إن صار في رصيدك خبرة تدعمها دورات تطويرية فانتقل في السلم درجة لأعلى.
يبقى بعض الباحثين عن الوظيفة سنوات وهم ( عاطلين عن العمل ) ،بحجة انهم لم يجدوا الوظيفة المناسبة؛ و يكون التصور لديهم لتلك الوظيفة هو مكتب مستقل ،ومكيف ،وعمل إداري. مع أن مؤهلات هؤلاء الحالمين لا تؤهلهم ليكونوا بمناصب تنفيذية ، وتبقى دائماً الفجوة لديهم كبيرة بين ما يؤملونه وبين واقعهم القابل للتغيير لو أرداوا .
طاقات شبابنا أكثر من ذلك …
مما يحزن فعلاً أن ترى أن المفهوم السائد لدى الأباء هو أن ابناءهم بالكاد تكفي طاقاتهم وعقولهم لتصرف في الدراسة، لذا تجد أن الابناء لدينا منذ دخولهم مرحلة الدراسة الرسمية وحتى الانتهاء منها هم لا يقومون بشيء سوى الدراسة وبعض الأنشطة الخفيفة التي لا تزيد في رصيدهم الشيء الكثير.
لست أول من قال ذلك ، فكثيراً من المربين أشار لهذه النقطة ولضرورة أن تستثمر طاقات الشباب في أكثر من المدرسة من التعلم والتدريب بل والعمل ايضاً
لدي صديق أتم دراسته في ( هندسة الاتصالات ) وكان الأول على دفعته وتخرج وحمل شهادته فرحاً بها يتوقع أن الشركات ستتلهف لضمه لكادرها الوظيفي ؛ وكانت الصدمة ، إذ أن أغلب الشركات الكبيرة التي كان يطمح ان يلتحق بها شرطت عليه الخبرة المهنية مع الشهادة .
فاضطر ان يتراجع قليلاً بعض خطوات ليلتحق بشركات أصغر ليضيف في رصيده الخبرة بالـإضافة لمؤهله الجامعي .
علينا أن نستثمر طاقات شبابنا بشكل أفضل فشبابنا قادرين على العمل مع الدراسة في المرحلة الثانوية والجامعية ؛ وبالإمكان ايضاً إن صُعب التحاقهم في أعمال مهنية تقتضي التفرغ الكامل أن يلتحق الشباب بالجمعيات والمؤسسات الخيرية التطوعية ليتدربوا على العمل المهني المؤسسي .
وما أجمل أن يكون لمؤسساتنا التعليمية برامج تشرف عليها وتدرب فيها الطلاب وهم في المراحل الدراسية على العمل المؤسسي ليكونوا جاهزين فور تخرجهم متمتعين ببعض من الرصيد المعرفي والعملي في حياة صار العيش فيها يحتاج لتطوير دائم.
وسوم: العمل المهني
كلام جميل وحلو يا أخي أحمد وجزاك الله خير على المعلومات
أوافق على كلامك بأن يكون الشخص يدرس ويتدرب في نفس الوقت في المرحلة الجامعية وأرفضه في المرحلة الثانوية وما قبلها حيث أنه في المرحلة الثانوية لا يعلم بأي كلية سوف يلتحق وأي تخصص سوف يدخل.
اخي محمد ارسلان
إذا لعل دخوله مجال العمل في المرحلة الثانوية يساعده في ان يعرف في اي مجال سيجد نفسه ويحبه ويبدع وينجز به
[...] 1- لا بد من بداية متواضعة [...]
[...] 1- لا بد من بداية متواضعة [...]